الرئيسية »» موضوع للمناقشة »»
دور الإعلام في حماية حقوق الإنسان
المصطفى صوليح El Mostafa Soulaih*
للإعلام عموما ، و للإذاعة و التلفزة ، و وكالات الأنباء ، و الصحافة المكتوبة خصوصا ، دور كبير في تحسين وضع حقوق الإنسان في كل بلد و في العالم . و يعتبر المراسلون المحليون و الصحافيون الجهويون مصدرا ناجعا في هذه العملية .
و تتخذ مساهمة الإعلام في تحسين وضع حقوق الإنسان بعدين :
بعد الفضح الفوري للانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الإنسان .
و بعد الوقاية من انتهاكات هذه الحقوق . فكيف ذلك ؟
قبل الإجابة على هذا السؤال الرئيسي لا بد من إبداء ملاحظات تتعلق بالخصوصيات العامة للمجال الإعلامي و لمستهدفيه في المغرب . و هي خصوصيات ما تزال في بعضها تكبح إلى حد كبير من الدور المفترض للإعلام في حماية حقوق الإنسان .
و تتمثل هذه الخصوصيات ، من جهة ، في :
▪ هيمنة الصحافة الحزبية ؛
▪ تحكم رسمي كبير في الإذاعة و التلفزة ، مع اتجاه متثاقل ، متعثر ، نحو نوع من التحرير لهذين القطاعين ؛
▪ نشوء و تنامي نوع من الصحافة " المستقلة " ، أو الصحافة الخاصة ، أو صحافة أصحابها ؛
▪ وجود صحافة " الرصيف " بشكل كبير ؛
▪ تنامي انتشار الفضائيات الدولية ؛
▪ تنامي تحرر الصحف و المجلات العربية و الأجنبية من قيود الدخول إلى المغرب ؛
▪ تدشين نوع من الانفتاح في السياسة أو الخط التحريري لوكالة المغرب العربي للأنباء .
كما تتمثل ، من جهة ثانية ، في :
▪ الانتشار الكبير للأمية في المغرب ؛
▪ ضعف الميل نحو القراءة لدى المواطنين المتعلمين ؛
▪ تدهور القدرة الشرائية لدى المواطنين عموما و لدى المتعلمين من هؤلاء المواطنين ، كما لدى القراء من المتعلمين منهم ؛
▪ عدم تكافؤ الفرص في التقاط الفضائيات بين سكان القرى و المدن ، و بين سكان المدن أنفسهم .
كيف يساهم الإعلام المغربي في تحسين وضع حقوق الإنسان في البلد ؟
1. بالنسبة لبعد الفضح الفوري للانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الإنسان :
سابقا ، أي قبل التسعينيات من القرن الماضي ، ما يمكن تسجيله هو أنه فيما غابت كليا حقوق الإنسان عن ليكسيك الإعلام السمعي و البصري المغربي ، فإن الصحافة المغربية المعارضة المكتوبة لم تكن تتعامل مع حقوق الإنسان كقضية مبدئية ، و إنما كان تناولها لها يخضع لشروط المرحلة السياسية ، حيث ظلت قضايا حقوق الإنسان تتلخص ، إلى أمد طويل ، في :
- الاهتمام السنوي ( أي كل 29 أكتوبر ) بذكرى اختفاء و اغتيال المهدي بنبركة ؛
- الاهتمام السنوي ، كذلك ، باختفاء كل من الوزان و المانوزي ؛
- و الاهتمام ، أيضا ، بشهداء صحافة كل من " الاتحاد الاشتراكي " و " البيان " و " أنوال " ؛
- الاهتمام بسير أشغال المحاكمات السياسية ؛
- و كذا الاهتمام بانتهاكات الحق في حرية الاختيار أثناء الاستحقاقات الانتخابية ، و بضحايا الاعتقال التعسفي من المناضلين النقابيين ؛
- و إلى حدود 1979 - 1978 ظل ملف الاختفاء القسري و محتجزي معتقل تازممارت و غيره من المعتقلات السرية من الطابوهات حيث حرصت الصحافة الوطنية على استعمال مفهوم " الغيبة " بدل الاختطاف أو " الاختفاء " القسري كلما بادرت إلى نشر بلاغات ذات صلة ، بل و حتى التظاهرات التي كانت تخصص لهذه القضايا خارج المغرب نادرا ما كان القارئ يجد لها تغطية في صحافتنا الوطنية .
- و إلى ذلك ، فقد دأب المراسلون على اختتام الأخبار التي يبعثون بها حول انتهاكات لحقوق الإنسان تحدث محليا ، بعبارة " و على المسؤولين أن يتحملوا مسؤوليتهم " .
خلال التسعينيات ، حدثت التطورات التالية :
- أخذت صحافة المعارضة تنشر أخبار الوفيات في ضيافة السلطة ؛
- انطلق الاهتمام بملف " الاختفاء " القسري في الصحافة الوطنية ، و ذلك بدءا بجرائد جديدة و قليلة الانتشار هي صحافة اليسار الجديد ، مثلا : جريدة " المواطن " تنشر أول رسالة من تازممارت و لائحة المتوفين فيه ، و ذلك علما بأن هاتين الوثيقتين كانتا معممتين على جميع وكالات الإعلام المكتوب في المعرب . و مثلا أيضا ، فإن هذه الجريدة إضافة إلى بديليها " حرية المواطن " و " الأفق " ، شرعتا في تلك الفترة في نشر بلاغات بعض عائلات " المختفين " قسرا المطالبة بالكشف عن مصير أقربائها .
- و هكذا ، فمع سنة 1992 ، انعكست كثافة تضامن المجتمع المدني ( لجنة التضامن مع نوبير الأموي التي تحولت انطلاقا من نهاية سنة 1993 إلى لجان للتضامن مع المعتقلين السياسيين و المختطفين و المنفيين ) ، على صحافة المعارضة و إعلام الجمعيات الحقوقية و المنظمات النقابية ، و الضحايا الناجين من المعتقلات السرية ( دفعتا 84 و 1991 - 1992 ) ، فأخذت هذه الصحافة تخصص بعض صفحاتها لنشر التقارير السنوية للمنظمة و الجمعية المغربيتين لحقوق الإنسان في المغرب ، و التقارير السنوية المرتبطة بالشطط في استعمال السلطة ( جريدة الاتحاد الاشتراكي ) ، و بيانات و أنشطة جمعيات و منظمات حقوق الإنسان ، بالإضافة إلى رسائل تظلمات المواطنين .
- و انطلاقا من سنة 1995 - 1994 اغتنت الصحافة الوطنية المكتوبة بظهور صحافة جديدة مستقلة ( خاصة ) ، أفردت أهمها رواجا صفحة أسبوعية مختصة في الجانب الحقوقي بصفة عامة و في الجانب القانوني بصفة خاصة ، و اهتمت بنشر الأسئلة البرلمانية ذات الصلة و بالتعليق عليها ، كما عرفت جريدتا " التضامن " و " الكرامة " تطورا ملحوظا .
حاليا ، و أخذا بعين الاعتبار التطورات التي عرفتها حقوق الإنسان على المستوى الدستوري و على مستوى الأجهزة الرسمية الحكومية و الأجهزة المختلطة ذات الصلة ، أصبحت الصحافة الوطنية أكثر انفتاحا على قضايا حقوق الإنسان عموما و على مستوى الانتهاكات التي تتعرض لها هذه الحقوق خصوصا . و أكيد أن الندوات و الدورات التكوينية التي تنظمها الهيئات النقابية و الجمعوية للصحافيين لفائدة أفرادها بتعاون مع المراكز الوطنية و الأجنبية المهتمة بتنمية مهن الإعلام سيكون لها أثر إيجابي كبير في تطوير الأداء الحرفي للصحافيين وفق روح حقوق الإنسان ، و ذلك كلما شملت بالتكوين على ثقافة حقوق الإنسان و على مهارات الكتابة بناء على قيمها كل العاملين في هذا القطاع، و كذا كلما استهدفت تعزيز هذه الكفايات لديهم بالإقدار على التكوين الذاتي النظري و الميداني المستمر ،و توخت برامجها بلورة و ترسيخ نهج إعلامي مبني على " حرية نشر الآراء و المعلومات و المعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان و الحريات الأساسية و حرية نقلها إلى الآخرين و إشاعتها بينهم وفق ما تنص عليه صكوك حقوق الإنسان و غيرها من الصكوك الدولية المنطبقة ..." ( الفقرة ب من المادة 6 من الإعلان المتعلق بحق و مسؤولية الأفراد و الجماعات و هيئات المجتمع في تعزيز و حماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية المعترف بها عالميا . 09 دجنبر 1998 ) .
و تزداد أهمية هذا التكوين و التدريب بالنظر إلى عدة قضايا يمكن إيجاز شقها الأول في ما يلي :
- ففي حين تبدو صحافتنا اليوم و كأنها تستثمر في تعاملها مع انتهاكات حقوق الإنسان جميع الأجناس الصحفية ، فإن جنس الخبر في الواقع ثم المقالة هما اللذان يحظيان بحصة الأسد في هذا الاستثمار . أما الحوار و الصورة ، الكاريكاتير و الاستطلاع فهي أجناس لا تستأثر إلا بنسب قليلة .
أما التحقيق المدقق ، أي هذا الجنس المتميز عن التقرير الإخباري بكونه ينطلق من الاعتقاد بوجود خطإ ما ، و يدور حول موضوع ذا بال بالنسبة للقارئ أو المشاهد تعمل أطراف معينة على إخفاء حقائقه عن الناس ، و بكونه أكثر قدرة على " فضح التصرفات غير السليمة ، و كشف انتهاكات القانون أو النظام أو معايير السلوك ... " فإنه يكاد يغيب تماما عن صحافتنا . و تبقى الكيفية التي عالجت بها التقارير الإعلامية ملفا فحت رائحته منذ 1994 دون أن تبادر أية جريدة إلى التحقيق في خباياه ، هو ملف القرض العقاري و السياحي ، خير مثال على ذلك .
- و في حين تهتم مقالاتنا الصحفية في متابعتها لانتهاكات حقوق الإنسان بالحق في حرية إبداء الرأي و حرية الصحافة و التعبير ، و بالحق في الشغل ، و بالميز العنصري في أوروبا ، و بالتلوث ،،، فإن قضايا حقوق الإنسان التي تخصص لها الافتتاحية و العمود ، رغم قوة تأثيرهما ، فتنحصر في الرشوة ، البطالة ، العمل النقابي ، الأمن العام ، و التعليم .
- و في كل تلك الأجناس المذكورة نادرا ما يتم إيلاء كبير اعتناء بمجموع الأسئلة الكشفية الستة المهمة في فضح انتهاكات حقوق الإنسان و المتمثلة في : ماذا ؟ من ؟ متى ؟ أين ؟ كيف ؟ و لماذا ؟
و تعزا ضرورة استحضار هذه الأسئلة إلى اعتبار أن فضح انتهاكات حقوق الإنسان يكون من غير جدوى إذا لم يستند إلى عملية الرصد و التوثيق المنهجيين لتلك الانتهاكات ، و هو ما يتطلب مراعاة ثلاثة إجراءات هي :
أ - التأكد من الحقائق قبل تناولها ؛
ب - الشمولية في التوثيق ، أي أن يتضمن الحديث عن الانتهاك توثيقا مدعوما بتفاصيل تشمل : إفادات بموضوع الانتهاك الذي تعرض له الضحية . المرجعية القانونية الدولية و الوطنية التي تنص على الحق الذي أهدره ذلك الانتهاك . إفادات بهوية فاعل الانتهاك أو فاعليه . إفادات شهود عيان آخرين لتأكد الموضوع . صور للموقع و للأشخاص ( في حالات التعذيب ، مثلا ) إن أمكن ذلك . التقارير أو الشواهد الطبية أو أية وثيقة أخرى ذات صلة بالموضوع ، تؤكد أن الحدث ليس واردا في مخيلة الشخص المعني فقط ، و إنما هو واقعة حقيقية بالإمكان الاستناد في إثباتها إلى عدد من البراهين التي لا تترك أي مجال للشك في حدوثها .
ج - المراقبة الحيادية للإجراءات التي اتبعت في إنصاف الضحية أو في الإمعان في انتهاك حقه ، أي : تتبع المسطرة التي اتبعتها الشرطة القضائية المحلية ، أو غيرها ، في التحقيق حول الانتهاك المعني . حضور المحاكمات و ملاحظة مدى تماشيها مع مجريات المحاكمة العادلة. تتبع المرافعات القانونية ، و الأحكام الصادرة ، و ملاحظة مدى تماشيها مع القانون .
د - إعداد المادة للنشر .
2 - بالنسبة لبعد الوقاية من انتهاكات حقوق الإنسان :
رغم الفائدة الكبرى التي تتحقق من وراء مبادرة الإعلام إلى رصد انتهاكات حقوق الإنسان و توثيقها و إعداد التقرير بصددها و بثها أو نشرها ، فإن دوره في حماية حقوق الإنسان ، و خاصة في سياق شروط الانتقال نحو الديمقراطية في بلادنا حاليا ، لا يتوقف عند هذا الحد . فلأن انتهاكات حقوق الإنسان ليست بالضرورة دائما عمودية المصدر ، و لأن العنف ، و الشطط ، و التعذيب ، و عدم احترام القانون، و التدليس ، و الاختلاس ، و الرشوة و غيرها من مظاهر الفساد، و التحرش ،،،، حين تتحول إلى عادات سلوكية يومية ، سواء لدى الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين أو لدى باقي رموز السبط السياسية و الاقتصادية ،،، يصعب على القوانين مهما تم تحسينها و على أجهزة الزجر المادي مهما بلغت قوتها أن تكبح من جماحها ، يكون حريا بالإعلام ، كما هو الحال بالنسبة لباقي مكونات التنشئة الاجتماعية، أن يتجند في إطار حملة وطنية مستدامة تزاوج بين الفضح الفوري لانتهاكات حقوق الإنسان و بين التربية و التكوين من أجل الوقاية من تكرر حدوث مثل تلك الانتهاكات أو غيرها . إن الأمر يتعلق ، هنا ، بالبعد الثاني لمساهمة الإعلام في تحسين وضع حقوق الإنسان في المغرب ، إنه بعد نشر ثقافة حقوق الإنسان .
و في هذا الإطار ، فإن الكتابة الصحفية بروح حقوق الإنسان تبقى أهم مدخل لإشاعة قيم هذه الحقوق . و أما المواد و الأجناس التي يمكن توظيفها بيداغوجيا في ذلك ، فتتمثل في :
- الزوايا اليومية أو الأسبوعية التي تخصص لتقديم الاستشارات القانونية و غيرها من الاقتراحات المتعلقة بفض النزاعات بطرق سلمية بين المواطنين ؛
- الاستجوابات الهادفة التي تجرى مع خبراء حقوق الإنسان ، و مع ضحايا حقوق الإنسان و مع نشطاء حقوق الإنسان و المدافعين عنها ، و كذا مع مسؤولي الآليات الوطنية الموضوعة لحماية هذه الحقوق ؛
- التحقيقات الإخبارية حول السياسات العامة ، و التحقيقات المدققة حول ، مثلا ، وضعية الحق في التعليم على الصعيد المحلي و في الإقليم و الجهة ، و وضعية الحق في العلاج و في المساعدة الطبية ، و الوضعية داخل السجن المحلي و داخل المركز المحلي لإعادة تأهيل الأطفال الجانحين ، و الوضعية السكنية ، و وضعية غيرها من الخدمات الاجتماعية المنصوص عليها .
- الدراسات و الدراسات المقارنة و المذكرات و التقارير و منها التقارير الأولية و التقارير الدورية التي تبعث بها الحكومة المغربية إلى الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان و التقارير المضادة ( التقارير الموازية – تقارير الظل ) التي تصدرها ، في هذا الشأن ، المنظمات غير الحكومية ذات الصلة ،
- البلاعات و البيانات الصادرة عن المنظمات الدولية و الوطنية غير الحكومية و عن الضحايا أو عائلاتهم أو من يحق له ذلك ؛
- الأجناس الخبرية و أجناس الرأي و الأجناس الانطباعية بخصوص الحملات الموضوعاتية في مجال حقوق الإنسان ، كالحملات الدولية ضد التعذيب في العالم أو من أجل التسامح أو السلم ، و كالحملة التي يساهم فيها المجتمع المدني من أجل شجب العوائق التي تضعها الولايات المتحدة الأمريكية ضد رغبة حكومات عديدة في تمديد عشرية الأمم المتحدة للتربية على حقوق الإنسان ، و الحملة الوطنية من أجل مكافحة الفساد أو من أجل تخليق الحياة العامة أو حماية المال العام ، و كذا الحملة من أجل المساواة ،،، أو من أجل السلم و التفاهم بين الأفراد و المجموعات و الدول و نبذ الإرهاب و الحقد و الكراهية في العلاقات الداخلية و الخارجية ؛
- و بالإضافة إلى تتبع و إعداد و نشر التقارير لتغطية التظاهرات و الأنشطة الدولية و الإقليمية و الوطنية و المحلية المعنية بحقوق الإنسان يكون مفيدا جدا نشر و إعادة نشر ، بشكل بيداغوجي و بناء على مناسبات مضبوطة ، المواثيق الدولية لحقوق الإنسان و التعريف بالآليات الدولية و الإقليمية و الوطنية لحماية هذه الحقوق و بأساليب الاتصال بها .
و في الأخير ، إن دور الإعلام في حماية حقوق الإنسان ليس وظيفة إضافية . ليس وزرا زائدا من أجل إثقال كاهل إعلاميينا . إن إطار هذا الدور هو أقرب إلى التعميمة التالية : كما أنه لا حقوق للإنسان بدون إعلام ، لا إعلام بدون حقوق الإنسان . و هكذا ، إذا كانت المهمة الأساسية للحكومة في النهاية هي تحقيق الحقوق الأساسية للإنسان ، فإن مهمة الإعلام التي يستمد منها سلطته هي أصلا تتبع مدى نجاعة التدابير و الإجراءات التي تتخذها الحكومة في سبيل ذلك . أما العوائق ، و التي يمكن إجمالها في الصعوبات القانونية و صعوبات الوصول إلى المعلومات و عدم التدرب على استخدام التكنولوجيا في جمع المعلومات و تنظيمها ، و كذا الصعوبات التي يطرحها ضغط الوقت الصحفي و عقليات إدارات التحرير الخاضعة بدورها لصعوبات أخرى فهي جزء من الأجندة التي تختزلها التعميمة المنوه عنها سابقا . لكن يبقى مع ذلك أن يتم التنويه بالمبادرة غير المسبوقة التي اقترحتها اللجنة العربية لحقوق الإنسان – باريس و نفذتها بتعاون مع فضائية " الحوار " – لندن أسبوعيا مساء كل اثنين في الأول ثم كل أربعاء عبر برنامج " حقوق الناس " ، و ذلك لأنها مبادرة ، رغم توقفها المأسوف عليه، تتخطى العوائق أمام الإعلام المكتوب ، المذكورة أعلاه ، و تفسح المجال واسعا من أجل دخول ثقافة حقوق الإنسان بالصورة و الصوت إلى بيوت الناس .
المصطفى صولـيح El Mostafa Soulaih
من المغرب ، كاتب ، باحث ، و مؤطر في مجال التربية على حقوق الإنسان و المواطنة – من أطر اللجنة العربية لحقوق الإنسان
elmostafa.soulaih@menara.ma
|