![]() | ![]() |
| بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات |
| الرئيسية »» مصر »» دار الخدمات النقابية والعمالية |
|
الانتخـــــــــــــــــابات النقابية العمالية
لدورة 2006/2011 التقرير النهائى 30/11/2006 هذه المرة .. فاقت الانتخابات النقابية العمالية جميع التوقعات فيما شهدته من انتهاكات وتجاوزت جعلت منها بحق الأسوأ فى التاريخ النقابى المصرى..رغم أن هذه الانتخابات-على الأخص-كان مُخططاً لها أن تبدو الأكثر ديمقراطية وأن يتم إخراج نتائجها على النحو الذى يسمح بتقديمها على الصعيد النقابى الدولى باعتبارها منعطفاً جديداً فى حياة التنظيم النقابى "الرسمى". بدت المفارقة واسعة بين الصورة المرغوب فى تقديمها عن الانتخابات وبين الطريقة المعتادة فى إجرائها تحت الحراسة المشددة والتى أصبحت الحاجة إليها أكثر إلحاحاً فى ظل الأزمة الحالية التى آل إليها التنظيم النقابى "الرسمى"..بينما زاد من حدة هذه المفارقة الوضع السياسى العام فى مصر والذى جعل الانتخابات النقابية العمالية-للمرة الأولى-حدثاً كبيراُ ومحلاً للاهتمام المجتمعى العام..حيث احتلت أخبارها مساحات غير مسبوقة فى الصحف الحزبية والمستقلة والقنوات الفضائية..على النحو الذى أضحى مستحيلاً معه إخفاء حقيقة ما يجرى من انتهاكات فى هذه الانتخابات. قد يبدو الأمر لأى مراقب عن بعد وكأنه درب من الجنون..فكيف يتفق أن يتُخذ قراران فى آن واحد ..أحدهما بالتوسع فى التجاوز وتزييف إرادة العمال إلى أقصى درجة ، والآخر بتقديم صورة أفضل عن هذه الانتخابات ونتائجها..ولكنها اللعبة المعتادة لصانعى السياسات النقابية فى بلادنا والتى تمرسوا عليها طويلاً.. حيث يتم انتهاك الحقوق النقابية بأكثر الأشكال التواءً وتعقيداً على النحو الذى يصعب رصده وتوضيحه..ويُستخدم أكثر من خطاب إعلامى أحدهما للاستهلاك الخارجى ، والآخر للصحافة ، وثالث بين الدهاليز ..وهكذا.. وواقع الحال أن قراراً واحداً هو ما تم اتخاذه.. قرارٌ بممارسة كافة أشكال الانتهاكات الممكنة ، وإخراج النتائج على النحو الذى يسمح بالترويج لأكذوبة التغيير...حيث كان هذا القرار هو الإجابة الوحيدة الممكنة على معضلة الوضع الحالى للتنظيم النقابى "الرسمى".. أصابت الشيخوخة جسد الاتحاد وقوامه وليس فقط قياداته الذين أصبح غالبيتهم مضطرون إلى تحرير عقود العمل الوهمية للاحتفاظ بصفاتهم ومناصبهم ..أصابت سهام الخصخصة التى وافق عليها الاتحاد وباشر هو نفسه تمريرها-لأنه لم يعتد التحفظ على أية سياسات-المنظومة الأساسية للاتحاد التى توافقت وترابطت منذ الخمسينيات من القرن الماضى مع المساحة الواسعة التى احتلها القطاع العام فى الهيكل الاقتصادى المصرى ، والسيطرة الكاملة للدولة وأجهزتها البيروقراطية على كافة مناحى الحياة فى المجتمع ..حيث العضوية النقابية شبه الإجبارية فى مؤسسات الحكومة والقطاع العام ، والعلاقة الوثيقة بالإدارات إلى الحد الذى أصبح العمال معه يخلطون فى الأمر معتقدين أن النقابة ليست سوى جزءٌ لا يتجزأ من الجهاز الإدارى للدولة . تبدلت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية .. انحسر القطاع العام مغلقاً أبوابه فى وجه الأجيال الجديدة من العمال .. بينما تمدد القطاع الخاص منفرداً وحده بالمدن الصناعية الجديدة ومحتلاً أيضاً بعض المساحات الشاغرة فى المناطق القديمة .. تغيرت الأوزان النسبية للقطاعات المختلفة فى الطبقة العاملة المصرية .. وأصبح عمال القطاع الخاص يمثلون جزءاً لا يستهان به من حجمها ..وهؤلاء جميعاً خارج التنظيم النقابى "الرسمى والوحيد" ( الاتحاد العام لنقابات عمال مصر). التنظيم النقابى الحالى لم يعد يعانى فقط من فقدان الحيوية والديمقراطية ..بل أصبح أسير أزمة بنيوية هيكلية لا فكاك منها .. حيث تتراجع عضويته التقليدية شبه الإجبارية بتصفية وحدات القطاع العام .. بينما هو عاجز عن الامتداد إلى القطاع الخاص الذى لا يمكن تنظيمه بغير النضال ..حيث لا تفلح هنا سياسات الإلحاق القسرى التى يكرسها القانون رقم 35 لسنة 1976 وتعديلاته. .. لقد شاخ قانون النقابات وفلسفته شمولية الطابع ، كما شاخت كل القوانين التى تفرض الوصاية على الحركات والمنظمات الجماهيرية ..تحرمها من حقها فى صياغة لوائحها ونظمها بنفسها.. تحكم الخناق عليها فى قالب واحد مفروض من أعلى ، ثم تنصب عليها جهة إدارية تتدخل فى كل صغيرة وكبيرة من شئونها. شاخ قانون النقابات وشاخ معه التنظيم النقابى الأوحد الذى أوجده، لقد شرع هذا النوع من القوانين يختفى يوماً بعد يوم من أركان الأرض.. أصبحت لغته غير مفهومة غير قادرة على استيعاب مفردات العصر ، وتطور البشرية وخبراتها المتجددة. إن الانتهاك الأكبر فى الانتخابات النقابية العمالية التى تجرى الآن-برغم كل ما يحدث فيها-هو انتهاك حق عمال القطاع الخاص الذين يقفون خارج التنظيم النقابى الحالى بينما هم محرومون من حقهم فى تكوين أى منظمات نقابية أخرى ..الانتهاك هنا لا يتعلق بحقى الترشيح والانتخاب ، وإنما هو فى إقصاء جزء رئيسى من الطبقة العاملة المصرية عن كامل عملية الترشيح والانتخاب ..عن أى ترشيح وأى انتخاب. إن حصر الانتهاكات التى انطوت عليها الانتخابات النقابية لا يمكن ولا ينبغى أن يكون فقط قياساً على حقى الترشيح والانتخاب لمن تتوفر فيهم شروطهما وفقاً لقانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 وتعديلاته ..ذلك أن هذا القانون كله يعد انتهاكاً للحقوق الأساسية التى يرتبط بها حقى الترشيح والانتخاب وجوداً وعدماً ..وهى حقوق التنظيم والتعبير والاختيار ..فيما يقضى به من حرمان العمال المصريين من حقهم فى تنظيم منظماتهم النقابية المستقلة خارج التنظيم القائم ( الاتحاد العام لنقابات عمال مصر)..ومن هنا فإن غير المنظمين فى هذا التنظيم لا يستطيعون تنظيم نقابات أخرى ..والفئات التى تحرم من حق الترشيح فى هذا التنظيم ( كالعمال المؤقتين مثلاً ) لا يستطيعون تكوين أى منظمات أخرى يكون لهم فيها هذا الحق.. كما أن من يتم انتهاك حقه فى الترشيح أو الانتخاب الحر داخل هذا التنظيم لا يمكنه أن يمارس هذا الحق فى أية منظمة أخرى. فى هذا السياق وحده ..يمكن حصر الانتهاكات التى انطوت عليها العملية الانتخابية..كما يمكن قراءة الأزمة التى تجعل من الانتخابات-أى انتخابات-رغم كل ما يصاحبها من تدابير ..تحدياً غير يسير..لقد أحاطت التساؤلات والشكوك بمصير الانتخابات هذه المرة إلى حد تردد الشائعات القوية فى أغسطس وسبتمبر الماضيين عن تأجيلها-أو بالأحرى إلغائها هذا العام-عقب تناثر الأخبار عن اجتماع موسع لمجلس إدارة الاتحاد مع بعضٍ من أعضاء النقابات العامة نوقشت فيه احتمالات التأجيل-دواعيه ومخاطره-فيما كانت التصريحات المتضاربة تشير إلى ارتباك واضح بين دهاليز الاتحاد ، وإلى صراع-لم تفلح محاولات إنكاره-بين الرئيس الجديد للاتحاد ووزيرة القوى العاملة. .تراخى الإعلان عن موعد الانتخابات إلى اليوم الثانى عشر من شهر أكتوبر أى قبيل الموعد المفترض لانتهائها تماماً بأقل من خمسين يوماً ..بينما أصدرت الجمعية العمومية للاتحاد العام التى انعقدت مساء الأربعاء الموافق 18/10 القرارات المنظمة للعملية الانتخابية والتى يُفترض-وفقاً لنص المادة 41 من قانون النقابات العمالية-أن يجرى تنظيمها "بقرار يصدر عن الوزير المختص (وزير القوى العاملة والهجرة) بعد موافقة الاتحاد العام لنقابات العمال"..ورغم أن وزيرة القوى العاملة قامت بإصدار هذه القرارات يوم 19/10 حيث تم نشرها فى الجريدة الرسمية فى نفس اليوم أيضاً (19/10) مما يقطع بسبق إصدارها ..إلا أن إصدار القرارات عن الجمعية العمومية للاتحاد كان تقليداً جديداً ضمن محاولات تعديل صورة التنظيم النقابى فيما يبدو عليه من خضوعٍ للسيطرة الحكومية التى يمثل الإشراف المباشر لوزارة القوى العاملة على الانتخابات واحدة من أجل آياتها..حيث توالت التصريحات عن الانتخابات التى تجرى لأول مرة تحت إشراف العمال أنفسهم ، ودون تدخل من الجهات الإدارية!!. ..وبغض النظر عن أن اختصاص إصدار القرارات ينعقد لوزير القوى العاملة والهجرة بموجب المادة 41 من قانون النقابات بما لا يترك مجالاً للتأويل .. وبغض النظر أيضاً عن أن استقلالية التنظيم النقابى المفتـــرضة عن الحكومة لا تتحقق فقط بالتغيير الشكلى لجهة إصدار القرارات ، وأن المادة 41 ليست المادة الوحيدة فى قانون النقابات رقم 35 لسنة 1976 التى تنص صراحة على خضوع التنظيم النقابى لإشراف ورقابة وزارة القوى العاملة ..حيث خُصص الباب التاسع من القانون للرقابة على المنظمات النقابية التى أُنيطت ممارستها لوزارة القوى العاملة إلى حد منحها الحق فى الاعتراض على إجراءات تكوين المنظمة النقابية. ( المادة 64). بغض النظر عن ذلك كله.. فإن قرارات الاتحاد العام للنقاباتِ لم تأتِ فقط مطابقة للقرارات الوزارية التى صدرت فى الانتخابات الماضية فيما تضمنته من إجراءات انطوت على الكثير من الانتهاكات الفظة لحقى الانتخاب والترشيح..بل إنها قد عمدت أيضاً إلى إضافة المزيد من القيود على ممارسة هذه الحقوق ..كما أن تاريخ صدورها نفسه قبيل فتح باب الترشيح بعشرة أيام فقط -تتخللها إجازة عيد الفطر- ينطوى على انتهاك مباشر لحق المرشحين والناخبين فى معرفة الإجراءات التى تنظم العملية الانتخابية ..على الأخص ،وأن سبل نشر هذه القرارات وإعلامها للمخاطبين بها-خلافاً لنشرها فى الجريدة الرسمية- لم ترد فى القانون أو فى القرارات ، ولم يجرِ عرف الاتحاد على توزيعها على اللجان النقابية أو تعليقها فى مقراتها أو شئ من هذا القبيل ..حيث لم يبقَ سوى محاولة تسقط أخبارها من أعضاء النقابات العامة-لمن يتاح له ذلك-أو الوقوف على البعض منها الذى يتفق أن تتناوله الصحف. لقد انطوت القرارات التى صدرت عن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وعن وزارة القوى العاملة فى آن واحد على عدد من الانتهاكات لحقوق الترشيح والانتخاب يمكن إجمالها فى أربع هى: وذلك على النحو التالى : شروط الترشيح ، والقيود الشكلية عمد القرار الوزارى رقم 296 لسنة 2006 ، وهو ذاته القرار رقم 5 من قرارات الاتحاد إلى مخالفة حكم المحكمة الدستورية رقم 77 لسنة 19 ق الصادر بتاريخ 7 فبراير 1998 فيما قضى به من عدم دستورية الفقرة ج من المادة 36 من قانون النقابات العمالية فيما نص عليه من اشتراط انقضاء سنة على العضوية النقابية ..فبدلاً من النزول على الحكم تم التحايل عليه فى المادة 5 (ب) من مواد القرار التى اشترطت تقديم المرشح شهادة معتمدة من النقابة العامة تفيد انقضاء سنة على الأقل على عضويته النقابية مستندةً فى ذلك إلى أحكام المادة 23 من اللائحة النموذجية للمنظمات النقابية ، والمادة 31 من قانون النقابات رقم 35 لسنة 1976.. ولما كانت المادة 31 من القانون تقضى بأن " تتكون الجمعية العمومية للجنة النقابية من كافة أعضائها الذين مضى على عضويتهم بها سنة على الأقل والمسددين اشتراكاتهم بانتظام حتى تاريخ انعقاد الجمعية العمومية " ..فإنها وفقاً لذلك تنصرف إلى الناخبين وليس المرشحين ..ولعله غنى عن الذكر أن المحكمة الدستورية إذ قضت بعدم دستورية فرض هذا القيد على حق الترشيح فإن عدم دستورية فرضه على حق الانتخاب تبدو أمراً بديهياً ..وإن كانت المحكمة لم تقضِ به لكون نطاق الدعوى الدستورية المذكورة لا يمتد إليها لانتفاء اتصالها بها ( حيث أن المدعيين فى الدعوى كانا مرشحين وليسا ناخبين ) ..غير أنها ذكرت فى حيثيات حكمها أن "كل تنظيم تشريعى ينال من فرص الناخبين فى الإدلاء بأصواتهم لا يقل سوءاً عن حرمان بعضهم أصلاً-دون مسوغ-من حق الاقتراع ، كذلك الشروط التى يفرضها المشرع محدداً على ضوئها-ودون أسس موضوعية-من يكون مقبولاً من المرشحين الذين يخوضون الحملة الانتخابية " وواقع الحال أن التمسك بشرط انقضاء سنة على العضوية النقابية من قبل الاتحاد العام لنقابات العمال ، ووزارة القوى العاملة رغم القضاء بعدم دستوريته ..ليس مرده إلى أهمية الشرط ذاته وإنما إلى ما يترتب عليه من اشتراط حصول المرشح على شهادة النقابة العامة التى تفيد توفر هذا الشرط.. والذى يؤدى فى الواقع إلى حرمان عدد لا يستهان به من حقه فى الترشيح حتى مع استيفائه هذا الشرط وغيره من الشروط المفروضة. ولهذا الغرض أصدر الاتحاد قراره رقم 4 الخاص بإصدار شهادات العضوية النقابية من النقابات العامة ، والذى اشترط فيه أن تكون "هذه الشهادات مختومة بخاتم النقابات العامة ومذيلة بتوقيع كلٍ من رئيسها والأمين العام ، وأمين الصندوق دون غيرهم ، وفى حالة عـــــــــدم استيفاء هذه الشهادات لذلك لا يعتد بها كمستند للترشيح فى الانتخابات". وهكذا .. تكتمل سلسلة الانتهاك الذى يبدأ بقيد قانونى على حق الترشيح قُضى بعدم دستوريته لما ينطوى عليه من حرمان بعض الأعضاء من حقهم فى الترشيح ، ثم يتولد عن هذا القيد مجموعة من الاشتراطات الشكلية لكيفية إثباته تتحول هى ذاتها إلى قيود جديدة على حق الترشيح لتنتهك حق من يتوفر فيهم هذا الشرط-أيضاً- بسبب من عجزهم عن الوفاء بهذه الاشتراطات الشكلية....وكأنما يُعاد-بعد كل دورة انتخابية-اكتشاف هذا الحل السحرى لإقصاء أعداد واسعة من المرشحين دون أن تضطر الجهة الإدارية أو أجهزة الأمن أو أية مؤسسة حكومية أخرى إلى تلويث يدها بالشطب الصريح لهم .. ومن ثم تضاف إليه المزيد من القيود والاشتراطات التعجيزية لإحكام حلقته أكثر وأكثر .فبدلاً من إفادة اللجنة النقابية يصبح من الضرورى أن يحصل العضو على هذه الإفادة ثم يتوجه إلى النقابة العامة ليحصل منها على شهادة العضوية .. وبدلاً من أن يوقع الرئيس وحده على هذه الشهادة يصبح المطلوب هذه المرة توقيع الرئيس والأمين العام وأمين الصندوق وخاتم النقابة مجتمعين..ولما كان هؤلاء جميعاً بدءاً من رئيس اللجنة النقابية الذى يعطى الإفادة وانتهاءً بثالوث النقابة العامة الذى يوقع على الشهادة قد يكونوا هم أيضاً مرشحين للانتخابات ..بل هم هكذا دائماً-فيما عدا أحوال شديدة الندرة -فإننا نكون هنا أمام عدم مساواة واضحة بين المرشحين بل أكثر من ذلك إعطاء الفرصة الكاملة لمرشح لإقصاء مرشح آخر. وواقع الحال.. أن إثبات العضوية النقابية لا يتطلب شيئاً من ذلك كله .. ذلك أنه يمكن إثباتها ببساطة متناهية بشريط الأجر الذى يستقطع الاشتراك النقابى منه ، أو أنه يمكن الاكتفاء فيه بإقرار العضو المرشح بذلك ..حيث يقع عبء إثبات العكس هنا على الشخص أو الجهة التى تطعن فى هذه العضوية. انتهاك حقوق فئة واسعة من العمال : العمال غير الدائمين تنص المادة الخامسة من القرار الوزارى رقم 296 لسنة 2006 ( القرار رقم 5 من قرارات الاتحاد) على أن يتقدم المرشح بشهادة معتمدة من الجهة التى يعمل بها تثبت ضمن ما تثبت أنه ليس عاملاً مؤقتاً..وإذا كان القراران فى هذا الشأن يأتيان تطبيقاً لأحكام المادة 36 ( الفقرة و) من قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 وتعديلاته ..فإنه مما لا شك فيه أن هذا القيد الذى يفرضه القانون على حق الترشيح والذى يؤدى إلى إقصاء العمال المؤقتين عن ممارسته ..إنما يمثل عوار لا مراء فيه.. ذلك أن هذا العامل المؤقت يعاقب مرتين على ذنب لم يقترفه ..حيث يحرمه صاحب العمل من حقه فى فرصة عمل آمنة ( الأمان الوظيفى)..ثم يُحرم لهذا السبب من بعض حقوقه النقابية ..ولعله غنىٌ عن الذكر أن هذا الشرط قد تم تضمينه القانون المُصاغ "على المقاس" للتنظيم النقابى الذى تنحصر عضويته-شبه الإجبارية- فى عمال القطاع العام والقطاع الحكومى -حيث كانت العمالة المؤقتة استثناءً شديد الضآلة فى ذلك الزمان-غير أن الزمان تبدل ، وأصبح العمال غير الدائمون نسبة لا يستهان بها حتى فى قطاع الأعمال العام والقطاع الحكومى اللذين كفا منذ زمن عن إلحاق عمال دائمون ..بينما تكاد تكون أغلبية فى القطاع الخاص -على الأخص- بعد صدور قانون العمل الجديد رقم 12 لسنة 2003 الذى فتح الباب واسعاً أمام سيادة عقد العمل غير محدد المدة فى سوق العمل. أمام هذه الحقائق التى لا يمكن تجاهلها..كان ينبغى الذهاب رأساً إلى إلغاء هذا النص الجائر..غير أن الاتحاد العام بدلاً من ذلك يعمد إلى التحايل عليه حيث ينص القرار رقم 2 من قرارات الاتحاد على تشكيل لجنة برئاسة رئيس الاتحاد وعضوية كل من الأمين العام ، ونائب رئيس الاتحاد ، وأمين الصندوق ، واثنين من مستشارى الاتحاد ..حيث تتحدد اختصاصات هذه اللجنة وفقاً للمادة الثانية من القرار فى مراجعة عقود العمل التى تخص النقابيين المحالين إلى المعاش لبلوغ السن القانونية للوقوف على مدى جدية التعاقد ومدى توافر شرط الاشتغال بإحدى المهن أو الأعمال الداخلة فى التصنيف النقابى ، وكذلك "اتخاذ القرارات التى تراها اللجنة مناسبة لاعتماد عقود العمل المحددة المدة لأعضاء مجالس إدارات المنظمات النقابية أو عدم اعتماد العقود الأخرى التى يعتبر فيها العضو عاملاً مؤقتاً وفقاً لأحكام قانون النقابات العمالية ..." وبغض النظر عن إشكالية اللجان المشكلة من الاتحاد والموكل إليها صلاحيات تتعلق بشروط الترشيح وإجراءات العملية الانتخابية بينما هى تضم فى عضويتها أعضاء مرشحين فى هذه الانتخابات.. وبغض النظر أيضاً عن المهمة الأولى للجنة المتعلقة بمراجعة وبحث عقود العمل "للغالبية العظمى من نقابيى المستويات العليا" المحالين إلى المعاش والذين يصعب افتراض استمرار حاجة العمل إليهم جميعاً فى الوقت الذى توقفت فيه التعيينات فى جميع الشركات ، والذى ينتظر فيه الملايين من الشباب فرصة عمل.. فإن أمراً آخر جديراً بالتوقف هنا..وهو المهمة الثانية للجنة المتعلقة باعتماد عقود العمل محددة المدة. إن هذه اللجنة لم تشكل لغرض إتاحة الفرصة أمام المرشحين من العمال المؤقتين لممارسة حقوقهم النقابية ..وإنما لتذليل العقبة القانونية التى تعترض بعض أعضاء التنظيم النقابى للاحتفاظ بمواقعهم النقابية ..حيث لا تبحث اللجنة-وفقاً لنص القرار-سوى العقود الخاصة ببعض أعضاء المنظمات النقابية-وليس المرشحين جميعهم الذين يتوجب على الواحد منهم أن يتقدم بشهادة معتمدة من الجهة التى يعمل بها تثبت أنه ليس عاملاً مؤقتاً. كما أنه إذا كانت هذه اللجنة قد عُهد إليها بحث العقود غير الدائمة للوقوف على طبيعتها ( هل هى مؤقتة أم أنها غير محددة المدة )..حيث يُحرم أصحاب ما يعد عقوداً مؤقتة من حق الترشيح ، بينما يسمح به لمن يعدوا أصحاب العقود محددة المدة!!..دون تحديد أى معيار موضوعى للتمييز بين نوعى العقود..فإنه يكاد يكون مستحيلاً استبعاد استخدام هذه اللجنة أيضاً كعنق زجاجة لا يسمح بمرور غير المرغوب فيهم.لنكون هنا أمام انتهاك للحقوق النقابية لفئة كاملة من العمال فضلاً عن انتهاك حقوق الترشيح بعدم المساواة بين المرشحين. الانتهاك الصريح للحريات النقابية ينص القرار الوزارى رقم 296 لسنة 2006 (قرار الاتحاد العام رقم 5) فى مادته الخامسة على المستندات التى يجب على المرشح إرفاقها بطلب ترشيحه..حيث أول هذه المستندات هى شهادة الجهة التى يعمل بها المرشح للإفادة بوظيفته والمؤهلات الحاصل عليها وأنه ليس محجوراً عليه أو سبق له ارتكاب جناية أو جنحة مخلة بالشرف وتاريخ بلوغه سن التقاعد ..حيث يفتح هذا النص الباب واسعاً أمام تدخل جهة العمل التى يمكنها أن تحجب هذه الشهادة عن العامل وتحرمه بالتالى من حق الترشيح ..حيث شهدت العملية الانتخابية عدداً واسعاً من هذا الانتهاك..ولعله غنىٌ عن الذكر هنا أيضاً أن كافة هذه الشروط يمكن إثباتها بطرق متعددة مثل صحيفة الحالة الجنائية وشهادة الهيئة القومية للتأمينات ..غير أن مديريات ومكاتب القوى العاملة كانت ترفض تقديم أى مستندات أخرى بديلة-ضمن أوراق الترشيح-حال تعذر الحصول على شهادة جهة العمل تمسكاً بنص القرارات. والأخطر من ذلك ما تنص عليه المادة التاسعة من القرار المذكور فيما تعطيه لجهة العمل من الحق فى وضع النظام الذى تراه لسير الدعاية الانتخابية على ألا تتجاوز أسبوعاً واحداً ..وهذا النظام لا يتعلق فقط "بحسن سير العملية الإنتاجية" -وفقاً لنص القرار-وإنما أيضاً بغيره من شروط الدعاية التى تتضمن حظر استخدام الشعارات الحزبية والسياسية والدينية ..حيث يكون الاستبعاد من كشوف المرشحين هو عقوبة مخالفة هذا النص-بعد العرض على اللجنة المشرفة على الانتخابات- ولعله غنىٌ عن الذكر هنا أن المطالبة بالحرية النقابية يمكن اعتباره شعاراً سياسياً ..كما يمكن اعتبار ذلك أيضاً فى رفض سياسات التكيف الهيكلى أو الخصخصة .. إلى غير ذلك من المطالب وثيقة الصلة بالحركة العمالية. إن القرار يجعل من جهة العمل رقيباً على الدعاية الانتخابية للمرشحين ..بل ويخولها صلاحيات إدارة هذه العملية ومراقبتها على النحو الذى ينطوى على انتهاك فظ للحريات النقابية. غياب ضمانات الحيدة والنزاهة وانتهاك حق المرشحين فى رقابة عمليتى التصويت والفرز القرارات المنظمة للانتخابات التى تحفل بالقيود على حقوق الترشيح..تغفل على الجانب الآخر ضمانات الحيدة والنزاهة وكفالة حق المرشح فى الاتصال بناخبيه ، والطعن على الإجراءات التى لا تتفق مع القانون أو تنتهك الحقوق الانتخابية المتعارف عليها.. ووفقاً لذلك يكون على اللجان العامة التى تشرف على الانتخابات- وتشكل بدائرة كل محافظـــــــة أو فى مناطق التجمع العمالى الست التى تحددها القرارات ، ويترأسها قاضٍ- أن تتلقى الطعون ، وأن تبحثها ، وتبت فيها خلال يومين ..حيث الطعون هنا ليست مجرد الطعون المقدمة من مرشح ضد آخر ..بل أيضاً-وهو الأهم-الطعون التى يقدمها المرشحون ممن ترفع أسماؤهم من كشوف المرشحين عند الإعلان عنها.( أى الذين يتم استبعادهم بناءً على قرار اللجنة العامة ذاتها ). فكيف يمكن أن يستغرق تقديم الطعون ، والبت فيها يومين فقط..إلا إذا كان الإجراء كله شكلياً ، وكانت النية الفعلية تتجه إلى عدم البت أو بالأحرى عدم بحث أية طعون ..اللهم إلا الطعون المقرر قبولها سلفاً. الجدير بالذكر أيضاً أن هذه المجموعات هى المنوط بها أيضاً إجراء الفرز -رسمياً- ما لم تتدخل أجهزة الإدارة أو الأمن مباشرة وتقوم به نيابةً عنها!! والملاحظ بصفة عامة أن المرشحين يُسمح لهم بحضور الفرز فى المواقع الصناعية الكبيرة على الأخص فى القاهرة بينما يغيب هذا الحق فى المواقع العمالية الصغيرة وينتهك بصورة صريحة فى بعض المحافظات والمناطق العمالية الأخرى..غير أن حضور المرشحين-حتى فى هذه الأحوال-لا يعنى وقف كافة عمليات التزوير..وإنما يحول دون إجرائها فى شكلها الفظ ( أى إعلان نتيجة مغايرة تماماً ومقررة سلفاً بغض النظر عن النتيجة الفعلية للتصويت).. فالمرشحون إذا سمح لهم بحضور الفرز ينبغى أن يكون هذا الحضور جسدياً حيث لا يستطيع المرشح إنابة أحد غيره-محامى أو مندوب-ولما كان الكثير من العمال يصعب عليهم متابعة عمليات الإحصاء والتجميع فإن تغيير الأرقام قد يجرى تحت أعينهم دون أن يتمكنوا من إثبات العكس-على الأخص-وأن التزوير فى هذه الأحوال ينصرف إلى مجرد تعديل النتيجة وليس تغييرها كلياً..حيث يتم استبدال مرشح بآخر يليه فى الأصوات ، ولا يتجاوز الأمر مقعدين أو ثلاثة..غير أنهما قد يكونا كفيلين بتغيير مسار اللجنة النقابية !! العملية الانتخابية وفقاً للقرار الوزارى رقم 297 لسنة 2006 جرت انتخابات اللجان النقابية على مرحلتين ..حيث شملت المرحلة الأولى اللجان النقابية التابعة لإحدى عشرة نقابة عامة هى الغزل والنسيج ، السكك الحديدية ، المرافق العامة ، الصناعات الغذائية ، الصناعات الهندسية -الكيماويات-الصحافة والطباعة-السياحة والفنادق -الخدمات الإدارية-الإنتاج الحربى-البترول...بينما شملت المرحلة الثانية اللجان النقابية التابعة لاثنتى عشرة نقابة عامة هى الزراعة ، التجارة ، الاتصالات ، التعليم والبحث العلمى ، الخدمات الصحية ، البناء والأخشاب ، النقل البحرى ، النقل الجوى ، المناجم والمحاجر ، البريد. وكما كان مقرراً وفقاً لنص القرار تم فتح باب الترشيح للمرحلة الأولى يومى السبت والأحد 28 ،29/10 ، ثم أعلنت الكشوف الأولية يوم 30/10 ، وخصص يومى الثلاثاء والأربعاء 31/10، 1/11 للطعون والبت فيها.. وعلى سبيل الاستثناء انفردت وزارة القوى العاملة والهجرة بإجراء الانتخابات النقابية للعاملين فيها يوم 5/11 حيث سبقها إعلان الكشوف النهائية لمرشحيها يوم 2/11 (لكى يتفرغ موظفوها بعد ذلك للإشراف على سائر الانتخابات النقابية) .. ثم تم إعلان الكشوف النهائية للمرحلة الأولى يوم الاثنين 6/11 ، وأجريت انتخاباتها يوم 8/11..بينما يتم فتح باب الترشيح للمرحلة الثانية يومى الاثنين والثلاثاء 6 ، 7 /11 ..وأعلنت الكشوف الأولية يوم 8/11 ، وخصص يومى 9، 10/11 للطعون والبت فيها ..ثم أعلنت الكشوف النهائية يوم السبت 11/11 ، وأجريت الانتخابات يوم الاثنين 13/11. فى انتخابات مجالس إدارة اللجان النقابية بوزارة القوى العاملة أعلن فوز 12 لجنة بالتزكية ممثل بها 126 عضواً.. بينما تمت الانتخابات فى لجنتين نقابيتين ( بلغ إجمالى المرشحين 334 مرشحاً على أن يتم انتخاب 165 عضواً ) فى انتخابات اللجان النقابية بالمرحلة الأولى بلغ عدد المرشحين 16 ألف و835 مرشحاً تنافسوا على مقاعد 816 لجنة نقابية فاز منها بالتزكية 278 لجنة وأجريت الانتخابات فى 538 لجنة ..ولما كان متوسط عدد مقاعد اللجنة النقابية هو 11 مقعد ..فإن معدل التنافس يكون وفقاً لذلك بواقع 1.85 مرشح على كل مقعد نقابى. فى انتخابات اللجان النقابية المخصص لها المرحلة الثانية ..بلغ إجمالى عدد المرشحين 19 ألف و827 مرشحاً تنافسوا على مقاعد 975 لجنة نقابية أُعلن فوز 525 لجنة منها بالتزكية ، وأجريت الانتخابات فى 450 لجنة .. ووفقاً لذلك يكون معدل التنافس بواقع 1.85 مرشح أيضاً على كل مقعد نقابى. فى الجولة الثانية من الانتخابات ( انتخابات مجالس إدارات النقابات العامة ) ..تم إعلان فوز خمس عشرة نقابة عامة تضم 314 عضواً بالتزكية ..بينما تمت الانتخابات فى ثمان نقابات عامة هى الخدمات الصحية ، البنوك والتأمينات ، الصحافة والطباعة ، التعليم والبحث العلمى ، السكة الحديد ، البريد ، الاتصالات ، النقل البحرى..حيث تنافس فيها 235 مرشحاً على 168 مقعداً...ووفقاً لذلك بلغ إجمالى الفائزين 482 عضواً بينهم 32 امرأة عاملة. بينما تم إعلان فوز مجلس إدارة الاتحاد العام بالتزكية (23 عضواً ). أبرز ما تم حصره من الانتهاكات أولاً : حرمان المرشحين من حق الترشيح عن طريق حجب شهادات العضوية اللازم إرفاقها بطلب الترشيح : النقابة العامة للمرافق
استمر إغلاق النقابة ثلاثة أيام لحرمان راغبى الترشيحمن الحصول على الشهادات .. مما أدى إلى تجمعهم فيما يشبه التظاهرة أمام مقرها فى اليوم الأول لفتح باب الترشيح..ثم قاموا بتحرير محاضر بقسم الشرطة ، وتوجهوا إلى النائب العام طالبين تمكينهم من الحصول على شهادات العضوية .. ولدى تجمعهم بمقر النائب العام ، وتذمرهم الشديد..قام لنائب العام المساعد بالاتصال بوزيرة القوى العاملة للتدخل حلاً للمشكلة ..وأمام هذه الضغوط اضطرت النقابة إلى فتح أبوابها بعد الساعة الثانية ظهراً. النقابة العامة للعاملين بالسياح
أغلقت النقابة العامة للعاملين بالإنتاج الحربى اتخذت نهجاً خاصاً ، وهو تكليف كل رئيس لجنة نقابية بإحضار أسماء المرشحين لعضوية لجنته النقابية وإفادات اللجنة بعضويتهم ..حيث يحصل هو على شهادات العضوية الخاصة بهم ويقوم بإعطائها لهم.. وعلى هذا النحو تم تقليص عدد الحاصلين على الشهادات إلى أقصى درجة .. بين من تم رصد عجزهم عن الحصول على شهادات العضوية الخاصة بهم كان ثلاثة من المرشحين فى مصنع 81 ، والعامل حسن عباس. النقابة العامة للصناعات الغذائية النقابة العامة للعاملين بالبحث العلمى النقابة العامة للعاملين بالسكك الحديدية أغلقت أبوابها واختفى كل من رئيسها وأمينها العام .. حيث لم يتمكن خمسون عاملاً من الحصول على شهادات العضوية. النقابة العامة للعاملين بالخدمات الصحية امتنعت بدورها أيضاً عن إعطاء شهادات العضوية لعدد من المرشحين ..بينها تم رصد حالة اللجنة النقابية للعاملين بمستشفى الشهداء / محافظة المنوفية. النقابة العامة للعاملين بالنقل البحرى النقابة العامة للعاملين بالمناجم والمحاجر النقابة العامة للعاملين بالاتصالات أغلقت أبوابها طوال أيام الخميس والجمعة والسبت 2 و3 و4 نوفمبر فى وجه راغبى الترشيح الذين تجمع منهم حوالى أربعين عاملاً يوم السبت 4/11 فيما يشبه التجمع الاحتجاجى حيث لم يجدوا مسئولاً واحداً فى النقابة يرد على أسئلتهم. النقابة العامة للعاملين بالبنوك النقابة العامة للعاملين بالبناء والأخشاب رفضت النقابة منح شهادة العضوية النقابية لبعض راغبى الترشيح من شركة مصر للإسكان والتعمير بحجة عدم وجود خاتم الشركة بجانب خاتم اللجنة النقابية..أصر العاملون المحجوبة عنهم شهاداتهم على الحصول عليها بموجب إفادات اللجان النقابية التى يحملونها والتى لا يشترط-وفقاً لقرارات الاتحاد العام لنقابات العمال ذاتها-مهرها بخاتم الشركة..ولدى إصرارهم طُلب إليهم العودة يوم الاثنين 6/11 للحصول على الشهادات رغم أن الاثنين هو اليوم المحدد لفتح باب الترشيح. النقابة العامة للعاملين بالنقل البرى لم تمنح أى عامل من راغبى الترشيح شهادة العضـــــــــــــوية على مدار الأيام الثلاثة التى حددتها لاستخراج الشهادات ( 2 ،3 ،4 /11) ..ادعى الموظف المتواجد بالنقابة أن الشهادات يتم استخراجها من مركز التدريب التابع لها والواقع بشارع رضوان فى المطرية..حاول راغبو الترشيح التوجه إلى هذا العنوان غير أن أحداً منهم لم يتمكن من الوصول إليه ..وهو العنوان الذى لم يستطع أن يصل إليه راغبى الترشيح ..ورغبة منهم فى التحقق من صحة الأمر اتجه فريق الرصد الخاص بالدار إلى العنوان المذكور حيث أمكنهم العثور عليه بعد جهد جهيد ..وإذا به مغلق بالسلاسل ، وبسؤال الغفير المسئول أكد عدم حضور أحد!!. النقابة العامة للعاملين بالخدمات الصحية النقابة العامة للعاملين بالكيماويات النقابة العامة للعاملين بالصناعات الهندسية والمعدنية والكهربائية ثانياً : الاستبعاد المباشر للمرشحين يمكن القول أن انتخابات هذه الدورة قد تميزت بهذا الانتهاك الفظ المباشر.. حيث لم يسبق لأى انتخابات من قبل أن شهدت استبعاداً صريحاً لمثل هذا العدد من المرشحين ، ودون إبداء آية أسباب.. لقد شهدت الانتخابات السابقة ظاهرة استبعاد الأعداد الواسعة عن طريق حجب شهادات العضوية عنهم وبالتالى حرمانهم من التقدم بأوراق ترشيحهم..غير أنه غنىٌ عن الذكر أن ذاك الأسلوب غير المباشر إنما كان يعمد إلى إخفاء الاستبعاد وتبطينه ..دون استخدام الاستبعاد الصريح إلا فى حدودٍ قليلة .. بينما تم استخدم كلا الأسلوبين هذه المرة على أوسع نطاق..حتى أن البعض ذهب إلى تقدير أعداد المستبعدين بالآلاف .. لقد قيل فى تبرير هذا الانتهاك الواضح أنه جاء فى مواجهة تيار الإخوان المسلمين الذى كان يخشى من خوض عناصره الانتخابات بكثافة كبيرة قد تؤدى إلى ما لا تحمد عقباه من السيطرة على التنظيم النقابى..حيث ساعد آداء الإخوان المسلمين نفسه على تمرير هذه الحجة فيما أقدموا عليه من تصريحات نارية قبيل الانتخابات.. غير أن واقع الحال أن تصريحات الإخوان المسلمين لم تكن سوى جانباً من لعبة سياسية مع النظام الحاكم حيث أنهم لا يملكون مثل هذا النفوذ فى أوساط الطبقة العاملة المصرية ، كما أن آليات السيطرة الحكومية على التنظيم النقابى على الأخص فى ظل الإطار القانونى الذى يحكمه لم تكن لتسمح بمرور الإخوان المسلمين أو أى قوى معارضة أخرى إلى المستويات العليا للتنظيم كما صرحت بذلك وزيرة القوى العاملة نفسها تعليقاً على إعلانهم استهداف خمسين بالمائة من مقاعد النقابات العامة ..بينما يشترط فى أى عضو يتقدم بالترشيح لعضوية النقابات العامة أن يكون قد أمضى دورة نقابية سابقة وفقاً لقانون النقابات ..فكيف يتأتى لهم الوصول إلى النقابات العامة فى دورة واحدة أياً ما بلغت قوتهم ..لقد أثبت مسار الأحداث نفسه كذب ذلك الادعاء..فالمستبعدين من الإخوان المسلمين لم يمثلوا سوى نسبة قليلة من الأعداد الواسعة التى تم استبعادها ..والتى لا تنتمى غالبيتها لأى قوى سياسية ..وإنما هم فقط عمال يرغبون فى تمثيل زملائهم والتعبير عن مصالحهم. إن تفسير ظاهرة الاستبعاد الواسع يبدو عسيراً حتى الآن .. فالكثير من المستبعدين لا يعرفون ولا نعرف ولا يعرف أحدٌ سبباً لاستبعادهم..ربما كان التفسير الوحيد هو أن فتح باب الاستبعاد يفتح الباب أمام الجميع لاستبعاد من لا يرغب فيه .. الأمن يستبعد من يراه غير مرغوباً فى مشاركته ، والإدارات وجهات العمل تستبعد من سبق له الاعتراض على سياساتها فى المنشأة أو سبق له المشاركة فى حركة احتجاجية ، وقدامى النقابيين يستبعدون من يخشون منافستهم ..وهكذا..اتسعت دائرة الاستبعاد حتى شملت أصحاب العداءات الشخصية ..بل أن تصفية الحسابات بين هذه الأطراف ذاتها قد لعبت دورها فى الاستبعاد المتبادل.. حتى أصبحنا أمام دائرة شريرة يتعذر إدراك أبعادها. ضمن هذه الدائرة تم رصد الحالات الآتية : ثالثاً : تدخلات الأجهزة الأمنية والإدارية : رابعاً : عمليات التصويت والفرز على هذا النسق تمت إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية فى شركة مصر للألمونيوم .. فبينما كان قطاع الإنتاج بكافة عنابره دائرة انتخابية واحدة تمثل بثلاثة مقاعد فى اللجنة النقابية تم تقسيمه إلى ثلاثة دوائر انتخابية لكل منها مقعد واحد.. حيث تشمل الدائرة الأولى عنابر 1، 2، 3 وعنبر الاحتياجات ، وتشمل الدائرة الثانية عنابر 4 ، 5، 6، 7، 8، 9..بينما تشمل الدائرة الثالثة عنابر 10،11،12،13،14 وعنبر الغازات .. واستكمالاً لذلك قامت إدارة الشركة من جانبها بنقل عبد الله حسين صديق رئيس اللجنة النقابية فى الدورة المنصرمة ( والمستهدف نجاحه من قبل التنظيم النقابى والإدارة والأجهزة الحكومية جميعهم) من عنبر 6 إلى عنبر 1 لتخلو الدائرة الانتخابية المرسومة خصيصاً له من المرشحين سواه ويفوز بالتزكية. وعلى هذا الغرار تم أيضاً تقسيم قطاع التشكيل الذى كان دائرة واحدة تمثل بمقعدين فى اللجنة الانتخابية إلى دائرتين واحدة للدرفلة والبثق ، وواحدة للمسابك تمثل كلٌ منهما بمقعدٍ واحد حيث انفرد بدائرة المسابك أيضاً مرشح واحد من أعضاء اللجنة النقابية التى تنتهى دورتها. ولعله غنىٌ عن الذكر ما ينطوى عليه هذا الإجراء من مخالفة للقانون وتحدى صارخ لكافة الأعراف الانتخابية ..حيث المفترض أن تكف اللجنة النقابية والنقابة العامة القائمتين يديهما عن ممارسة أية صلاحيات تتعلق بالانتخابات متى بدأت العملية الانتخابية وأصبح الجميع مرشحين بغض النظر عن مواقعهم النقابية السابقة (حيث يتم تعديل التقسيم النسبى للدوائر بقرار من النقابة العامة بناءً على اقتراح اللجنة النقابية )..كما أنه لا يجوز-على أى نحو- أن يتم تعديل الدوائر الانتخابية وبالتالى الموقف الانتخابى للمرشحين بعد الترشيح فضلاً عن أن يكون ذلك بعد إعلان الكشوف النهائية للمرشحين ، وقبل ساعات محدودة من إجراء الانتخابات. كما أن التعديلات التى تم إدخالها على التقسيم النسبى للدوائر الانتخابية فى شركة مصر للألمونيوم تشى بالتواطؤ الصريح بين اللجنة النقابية والنقابة العامة وإدارة الشركة ..حيث اتخذت الإدارة من جانبها الإجراءات المكملة للتقسيم بنقل المرشحين من عنبر إلى آخر. وقد أدت هذه الإجراءات إلى تذمر عمال الشركة صباح اليوم-على الأخص- مع تراخى البدء فى عملية التصويت إلى التاسعة والربع ..حيث سادت أجواء التوتر ، وحدثت بعض المشاحنات بين المرشحين الجدد وأعضاء اللجنة القدامى ..كما بلغ الغضب ببعض العمال مداه فقاموا بمنع أحد أعضاء اللجنة النقابية عن الدورة السابقة من دخول لجنة المسابك..بينما امتنع الناخبون عن التصويت فى لجنة 15 (قطاع الحراريات والقبطنة) حتى الساعة العاشرة صباحاً إعراباً عن احتجاجهم. قررت النيابة الإفراج عن العمال بعد سماع أقوالهم ، ودون إسناد اتهامات محددة إليهم.. بينما أمر وكيل نيابة المعادى المختص بالتحفظ على صناديق الانتخابات ، وكشوف الناخبين ، وتم تأجيل إعلان النتيجة. فى شركة القناة لتوزيع الكهرباء.بالإسماعيلية تم تسرب النتيجة المزمع إعلانها فى الساعة الخامسة والنصف ( بعد نصف ساعة من الموعد المحدد لإعلان النتيجة )..تذمر المرشحون الذين اتهموا الإدارة بتزوير النتائج..وتجمع العمال الذين حاولوا الوصول إلى صناديق التصويت بغية إعادة فرزها ، فسارعت قوات الأمن إلى وضع قبضتها على الصناديق وألقت القبض على عشرات العمال ..ثم تم إغلاق مقر الشركة إلى ما بعد منتصف الليلة .. وفى الصباح تم إعلان النتيجة رسمياً. الجدير بالذكر أن محمد عمر كان واحداً ممن حُجبت عنهم شهادات العضوية النقابية وقام مع تسعةٍ من زملائه بإبلاغ نيابة الأزبكية ، والاعتصام بمكتب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال بضعة ساعات حتى تمكن من الحصول على شهادة العضوية من النقابة العامة للصناعات الهندسية والمعدنية والكهربائية والتقدم بأوراق ترشيحه فى اليوم التالى. مُنع المرشحون من حضور الفرز الذى يتم داخل المقر ولا يعلم أحدٌ شيئاً عن أعماله حتى الآن..بينما مازال العمال يقفون أمام المقر انتظاراً للنتائج المجهولة!! أثناء عملية الفرز سُمح للمرشحين بالحضور..غير أنه بعد انتهاء الفرز وقبل تجميع الأصوات أجبر المرشحون على مغادرة المكان المخصص للفرز على أن تعلن النتيجة صباح الغد (14/11) فى غير حضور أحد. |
|
|
|||
|